السيد محمد باقر الحكيم
113
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
خاتمة في مجالس المؤمنين ويحسن بنا في خاتمة حديث الأخوة الإيمانية ، أن نذكر بعض النصوص التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام من الحث للإخوة المؤمنين على عقد المجالس والاجتماعات من أجل أن يتذاكروا إمامة أهل البيت عليهم السّلام وأحوالهم ونصائحهم وإرشاداتهم من ناحية ، وأمورهم الخاصة من ناحية أخرى ، لوجود الارتباط الوثيق لهذا الموضوع بهذا البحث ، بحث علاقات الأخوة الإيمانية ، حيث يجب على المؤمن عندما تكون له علاقة إيمانية مع المؤمنين من أهل الثقة والصلاح ، أن لا يكتفي معهم بمجرد المكاشرة والمعاشرة والصحبة العامة أو علاقة الثقة أيضا ، وإنّما يكون للمؤمن مع أخيه المؤمن لقاءات واجتماعات يؤكد فيها هذه العلاقة ويرتقي بها إلى علاقة تنفع المؤمنين ذوي العلاقة بالمزيد من الولاء لأهل البيت عليهم السّلام ، والمعرفة بالإسلام ، وكذلك تنفع الجماعة الصالحة ، من خلال التفكير في أمورها وصلاحهم فيها ، ويختار في ذلك العقلاء والأخيار منهم وأهل النصيحة والإخلاص والفضل ، ممن يثق بهم ويعتمد عليهم ويواسونه في إمورهم ويتعاونون على البر والتقوى في مالهم وأنفسهم إلى غير ذلك من المواصفات المطلوبة التي أشرنا إلى بعضها في علاقة المؤمن بالمؤمن التي يراعى فيها